فخرج ابن عباد من الري على صورة قبيحة متنكرا بالليل وذلك أنه خاف الفتك والغلبة وبلغ أصبهان وألقى عصاه بها ونفسه تغلي وصدره يفور والخوف شامل والوسواس غالب وهم أبو الفتح بإنفاذ من يطالبه ويؤذيه ويهينه ويعسفه فأحس هو بالأمر
فحدثني أبو النجم قال عمل على ركوب المفازة إلى نيسابور لما ضاق عطنه واختلف على نفسه ظنه وإنه لفي هذا وما أشبهه حتى بلغهم أن خراسان قد أزمعت الدلوف إليهم وتشاورت في الإطلال عليهم
فقال الأمير لأبي الفتح ما الرأي وقد نمي إلينا ما تعلم من طمع خراسان في هذه الدولة بعد موت ركن الدولة فقال أبو الفتح ليس الرأي إلي ولا إليك ولا الهم علي ولا عليك ها هنا من يقول لك أنت خليفتي ويقول لي أنت
كاتب خليفتي يدبر هذا بالمال والرجال وهو الملك عضد الدولة أخوك
قال فاكتب إليه وأشعره
معجم الأدباء — صفحة 219
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٩