خطف ومن المزن إذا نطف
فقال له لا مخالف لرأيك والنظر لك والزمام بيدك
وتلطف ابن عباد في خلال ذلك لأبي الفتح وقال له أنا أتظلم منك إليك وأتحمل بك عليك وهذا الاستيحاش سهل الزوال إذا تألفت الشارد من حلمك وعطفت على الشائع من كرمك ولني ديوان الإنشاء واستخدمني فيه ورتبني بين يديه وأحضرني بين أمرك ونهيك وسمني برضاك فإني صنيعة والدك واتخذني بهذا صنيعة لك وليس يجمل أن تكر على ما بنى ذلك الرئيس فتهدمه وتنقضه ومتى أجبتني إلى هذا وآمنتني فإني أكون خادمك بحضرتك وكاتبا يطلب الزلفة عندك في صغير أمرك وكبيره وفي هذا إطفاء النائرة التي قد ثارت بسوء ظنك وتصديقك أعدائي علي
فقال في الجواب والله لا تجاورني في بلد السرير وبحضرة التدبير وخلوة الأمير ولا يكون لك إذن علي ولا عين عندي وليس لك مني أيضا إلا العود إلى مكانك من أصبهان والسلو عما تحدث به نفسك .
معجم الأدباء — صفحة 218
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٨