الحريم فإن خالفت هذه الزيادة هواك فأسقطها فاليد الطولى لك
وكان ابن عباد قد ورد وحطبه رطب وتنوره بارد وأمره غير نافذ هذا في الظاهر وأما في الباطن فكان يخلو بصاحبه ويوثبه على أبي الفتح بما يجد السبيل إليه من الطعن والقدح فأحس بذلك ابن العميد فألب الأولياء على ابن عباد حتى كثر الشغب وعظم الخطب وهم بقتله وقال للأمير ليس من حق كفايتي في الدولة وقد انتكث حبلها وقويت أطماع المفسدين فيها أن أسام الخسف والأحرار لا يصبرون على نظرات الذل وغمرات الهوان
فقال له في الجواب كلامك مسموع ورضاك متبوع فما الذي يبرد فورتك عنه قال ينصرف إلى أصفهان موفورا فوالله لو طالبته منصفا برفع الحساب لما نظر فيه ليعرقن جبينه ولئن أحس الأولياء الذين أصطنعهم بمالي وإفضالي بكلامه في أمري وسعيه في فساد حالي ليكونن هلاكه على أيديهم أسرع من البرق إذا
معجم الأدباء — صفحة 217
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٧