تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قال ولما مات ركن الدولة سنة ست وستين وثلاثمائة اجتمع ذو الكفايتين أبو الفتح وعلي بن كأمة أحد أمراء الديلم والأعيان وتعاهدا وتواثقا وتحالفا وبذل كل واحد منهما الإخلاص لصاحبه والمودة في السر والعلانية والذب والتوقير عند الصغير والكبير واجتهدا في الأيمان الغامسة والعقود الموثقة ودبرا أمر الجيش ووعدا الأولياء وردا النافر وركبا الخطر الخاطر وعانقا الخطب العاقر وباشر كل ذلك أبو الفتح خاصة بجد من نفسه وصريمة من رأيه وجودة فكره وصحة نيته وتوفيق ربه فلما ورد مؤيد الدولة الري من أصبهان وصادف الأمر متسقا ولقي كل فتق مرتقا بما تقدم من الحزم فيه ونفذ من الرأي الصائب عنده أنكر الزيادة الموجبة للجند فكرهها ودمدم بذكرها فقال له أبو الفتح بها نظمت لك الملك وحفظت لك الدولة وصنت