النفوس إلى أن الحضرة العلية ثبت الله مجدها ستجرد له من عزماتها الماضية ما يعجل دماره وتنتضي له من آرائها الكامل ة ما يعفي آثاره وحين اصطدمت الرجال وتوالت الأنباء بانكسار اللعين وما منحته الحضرة من النصر المبين حتى نهبت الأموال وتحكمت السيوف بحكم القادر الغالب وأكلتهم الحرب أكل الغرثان الساغب وأنشبت فيهم أظفارها المنية وكسيت الأرض من دمائهم حلة عسجدية وولى المخذول على أدباره ونكص على أعقابه بوبيل أوزاره يخاف من نجوم الليل أن ترجمه ومن شمس النهار أن تصطلمه وترك ما معه يقسم يمينا وشمالا ومن حشده يقتل ركبانا ورجالا علم أن لله تعالى عناية بالدولة الزاهرة وتحقق أن له سبحانه رعاية بالملة الطاهرة تحوط أقطارها وتضاعف أنوارها ولطفا خفيا بهذه الرعية
معجم الأدباء — صفحة 166
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٦