ناره ويشب أواره والله تعالى يسهل من ألطافه الخفية ما يجمع الشمل ويصل الحبل ويقرب الدار ويدني المزار بمحمد وآله والأئمة الأطهار
وأما حالي بعده وارتياحي إلى ما عنده وتأسفي على الفائت من أخلاقه التي هي من الحسن أدق ومن الماء أصفى وأرق فحال صب أخذ ما في فؤاده وحولف بين طرفه وسهاده فحرم لذلك لذيذ رقاده
وأما عتبه علي لتأخر كتبي عنه وبعدها منه فهو يعلم حرس الله مدته أنني إذا واصلت أو أغببت أنه سمير خاطري وإن غاب عن ناظري وهو نازل بضمائري وإن بان من بين مخالطي ومعاشري :
يا غائبا عن ناظري * وحاضرا في خاطري
لا تخش مني جفوة * فباطني كالظاهر
والله يعلم أني لم أغفل كتابه صرما وهجرا
معجم الأدباء — صفحة 169
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٩