ومشيئة نافذة في هذه البرية التي لولا مقام الحضرة العلية لمزق أديمها واستبيح حريمها والله المحمود على ما منح من هذه النعمة والمسؤول أن يشد ببقاء الحضرة العلية قواعد الإسلام ويسم بمحامدها أغفال الأيام ويستخدم
لها السيوف والأقلام حتى لا يبقى على وجه الأرض مفحص قطاة إلا وقد دوخها سنابك خيولها ولا مسقط نواة إلا وقد ركزت فيه صدور رماحها ونصولها فقد دفعت أدام الله جمال الدنيا ببقائها وأعز كمال الدين ببأسها وأصالة رأيها خطبا جسيما واستلقحت من السياسة أمرا عقيما وأعادت شمل الأمة ملموما نظيما « ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء » « وكان فضل الله عليك عظيما » فأما العبد المملوك فقد تلاعبت به أيدي الأقدار وقذفته العطلة في هوة بعيدة الأقطار وهو يعد نفسه ويوقيها ويسوفها ويمنيها أن مراحم
معجم الأدباء — صفحة 167
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٧