تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
الأول : كل ذكر ينتسب إلى الميت بلا واسطة ، أو بواسطة الذكور ، فلو خلَّف بنتا وابن الابن ، كان النصف من التركة للبنت - كما تقدم - والباقي للحفيد ، وكذا لو خلَّف بنتا ، وأخا أو عما ، كان النصف للبنت ، والفاضل لأحد الباقين . الثاني : العصبة بالغير ، وهن البنات ، وبنات الابن ، والأخوات من الأبوين ، ومن الأب ، وهن لا يرثن بالتعصيب إلا بالذكور في درجتهن ، أو فيما دونهن ، فلو خلَّف مثلا بنتين وبنت ابن ، فللبنتين الثلثان ، ولم يكن لبنت الابن شيء إلا إذا كان لها أخ أو كان هناك ابن الابن مثلا . وكيف كان ، لا ترد الزيادة من التركة إلى العصبة ، فإن كان هناك مساو لا فرض له ، تكون الزيادة له بالقرابة ، كما في الأبوين وزوج أو زوجة ، فللأم ثلث المال وللزوج أو الزوجة نصيبهما ، وللأب الباقي لأنه مساو ، ولا فرض له في هذا الحال ، ولو كان أخوة حاجبون ، كان للأم السدس كما مرّ . وكذا في الأبوين والزوج والأولاد ، فإن للزوج الربع ، ولكل من الأبوين السدس ، والباقي للأبناء بالقرابة ، إذ لا فرض لهم في هذا الحال غير ذلك من الموارد . وإذا لم يكن قريبا مساويا له في الطبقة وكان بعيدا ، أي الطبقة المتأخرة ، لم يرث وردّ الفاضل والزائد من التركة على ذوي الفروض ، حسب السهام - عدا الزوج والزوجة لا يرد عليهما كما يأتي - للأدلة الثلاثة . أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال الآية : 75 .، بدعوى : أن المراد من الآية المباركة أن الإرث بتمامه للأقرب فالأقرب ، فإن البنت أقرب من ابن الابن للأخ ومن ابن العم وهكذا . وقد يستدل أيضا بقوله تعالى : * ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء الآية : 7 .، وله وجه .