شرح
النقص على الأخت من الأم فقط أو الأخوات كذلك ، للروايات المستفيضة ، فعن علي عليه السلام : « كان يقول ولا تزاد الإخوة من الأم على الثلث ، ولا ينقصون من السدس ، وهم فيه سواء الذكر والأنثى » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب موجبات الإرث الحديث : 12 .وعن أبي جعفر عليه السلام في معتبرة محمد بن مسلم : « لأن السهام لا تعول ، ولأن الزوج لا ينقص من النصف ، ولا الإخوة من الأم من ثلثهم ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث وإن كان واحدا فله السدس » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب موجبات الإرث الحديث : 17 .وغيرهما من الروايات الدالة على ذلك ، مضافا إلى الإجماع ، بل عدّ ذلك من ضروريات المذهب .
ثمَّ إنه ذهب جمع من الفقهاء - منهم المحقق والشهيد الأول ( قدس اللَّه نفسهما الزكية ) في بعض كتبه - شمول العول للأب وأيضا ، فيرد النقص عليه أيضا ، كما يرد على البنت أو البنات والأخت والأخوات ، للقاعدة المتسالم عليها بينهم من أن مورد العول من لم يكن له سهمان ، كما مرّ ، وأن الأب ليس له سهمان ، وإنما له سهم واحد ، وهو السدس كما مرّ .
ولكن تركه جمع آخر ، منهم الشهيد نفسه في الدروس والعلامة في القواعد ، والشهيد الثاني في اللمعة حيث قال : « والصواب تركه » ، وهو الصحيح ، لأن الأب لا ينقص فرضه عن السدس مع الولد أبدا ، لما في صحيفة الفرائض كما عن زرارة قال : « أراني أبو عبد اللَّه عليه السلام صحيفة الفرائض ، فإذا فيها : لا ينقص الأبوان من السدسين شيئا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 7 من أبواب موجبات الإرث الحديث : 11 .، وعن الصادق عليه السلام أيضا في معتبرة إسحاق ابن عمار قال : « أربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث : للوالدين السدسان أو ما فوق ذلك ، وللزوج النصف ، أو الربع ، وللمرأة الربع ، أو الثمن » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 7 من أبواب موجبات الإرث الحديث : 10 ..
وقد ظهر مما تقدم من أن العول كما يدخل على البنت والأخت من الأب والأم أو من الأب فقط ، وكذلك الأخوات يدخل أيضا على أولادهن ، فإنهم