شرح
وللأبوين الثلث ، وللزوجة الثمن ، فمجموع السهام تسعة أثمان ، أي : واحد وثمن واحد ، وأصل التركة ثمانية ، فتزيد الفريضة على السهام بواحد ، إلى غير ذلك مما تنقص التركة عن السهام .
والعول : لا يتحقق إلا بمزاحمة الزوج أو الزوجة ، والأبوين ، إما مع البنت أو البنات ، أو مع الأخت أو الأخوات كما سيأتي . وكيف كان ، فالعول باطل عندنا بالأدلة الثلاثة .
أما الكتاب : فلحصر السهام في الآيات الشريفة في ستة ، وأن العول يستلزم زيادة السهام عليها ، وقد عيّن سبحانه وتعالى للأم والزوجين السهم الأعلى والأدنى في جميع الفروض ، فلا مجال لورود النقص عليهما بعد التعيين ، بخلاف البنت والبنات ، أو الأخت أو الأخوات من الأب والأم أو من الأب فقط ، فلم يعين لهن إلا سهما واحدا ، فيرد النقص عليهن ، كما يأتي .
وأما السنة : فهي متواترة عن الأئمة الهداة ، ففي الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام : « إن السهام لا تعول » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب موجبات الإرث الحديث : 10 .ومثله ما في كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب موجبات الإرث الحديث : 11 .، وكان علي عليه السلام يقول : « إن الذي أحصى رمل عالج ليعلم أن السهام لا تعول على ستّة ، لو يبصرون وجوهها لم تجز ستّة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب موجبات الإرث الحديث : 9 ..
وفي رواية الحضرمي عن الصادق عليه السلام : « كان ابن عباس يقول : إن الذي يحصي رمل عالج ليعلم أن السهام لا تعول من ستّة ، فمن شاء لاعنته عند الحجر ، إن السهام لا تعول من ستّة » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 6 من أبواب موجبات الإرث الحديث : 12 .، وقال الصادق عليه السلام في المعتبر : « أصل الفرائض من ستة أسهم ، لا تزيد على ذلك ، ولا تعول عليها ، ثمَّ المال بعد ذلك لأهل السهام الذين ذكروا في الكتاب » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 6 من أبواب موجبات الإرث الحديث : 8 .، إلى غير ذلك من الروايات المعتبرة .
وأما الإجماع : فهو مسلَّم ، بل أنه من ضروريات المذهب .