تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الأولى : ما إذا كانت التركة حسب السهام المفروضة بلا زيادة ونقيصة [ 2 ] . الثانية : ما إذا كانت التركة أقل من السهام المفروضة [ 3 ] ، ويعبّر عنها بالعول .
شرح
فقط ، مع الأبوين . أو الأختان من الأب ، مع جد أو جدة للأم فقط ، ففي جميع ذلك أن التركة مساوية لا تزيد ولا تنقص ، كما هو واضح . [ 2 ] كما إذا كان الوارث أبوين وبنات متعددة ، فالثلثان للبنات ، والسدسان ( الثلث ) للأبوين ، لكل منهما السدس ، وهذا هو القسم الرابع كما مرّ . الخامس : ما إذا كانت التركة أقل من السهام ، وإنها زادت على الفريضة والتركة ، وهو المسمّى بالعول ، الذي هو في اللغة بمعنى الزيادة والارتفاع ، يقال : عال الميزان ، أي : ارتفع أحد طرفيه عن الآخر ، وفي حديث مريم عليهما السلام : « وعال قلم زكريا فكفلها زكريا » ( 1 )( 1 ) البخاري كتاب الشهادات باب : 30 .، أي ارتفع على الماء . وفي المقام يصح أن يكون العول بمعنى زيادة الفروض على التركة ، يقال : عالت الفريضة ، أي إذا ارتفعت وزادت السهام على التركة ، كما يصح أن يكون بمعنى النقص ، بلحاظ نقص التركة عن السهام . وكيف كان ، فهو محل الخلاف بيننا وبين الجمهور ، فإنهم يردون النقص على الجميع ، كأرباب الديون إذا نقص المال عن حقهم ، بخلاف الإمامية ، فإنهم يردّون النقص على خصوص من لم يعين له سهم في الكتاب الكريم ، إلا سهم واحد ، كالبنت والبنات ، أو الأخت والأخوات إن لم تكن من الأم فقط على ما يأتي ، للروايات المستفيضة الدالة على ذلك . وتنظير المقام بأرباب الديون لو نقص المال عن حقهم ، قياس مع الفارق ، بعد تعيين السهام منه عزّ وجلّ . [ 3 ] كما إذا خلَّف الميت ابنتين وأبوين وزوجة ، فللابنتين الثلثان ،