وللأختين فصاعدا للأب والأم أو للأب فقط [ 20 ] .
شرح
اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : الآية : 11 .، الظاهر منها اثنتين فما فوق ، كقول نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله : « الاثنان فما فوق جماعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 6 .، فلو كان المراد التقييد بالزيادة على اثنتين ، كان القيد ( فوق اثنتين ) بلا حاصل ، لأن الزيادة تستفاد من لفظ الجمع ، وتخلو الآية المباركة عن حكم الاثنتين .
بل يمكن استفادة ذلك من قوله تعالى : * ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء الآية : 176 .، فإن سهم الأنثى الواحد الثلث حينئذ ، والثلثان للذكر الواحد ، فإذا تعدد الأنثى في الاثنين وما فوق ، يصير حظهما الثلثان .
ومن السنة ما رواه محمد بن مسلم في صحيحة قال : « أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وخط علي عليه السلام بيده ، فوجدت فيها - إلى أن قال - ولو ترك ابنتين وأحد الأبوين :
الفريضة من ستة للبنتين الثلثان وأحد الأبوين السدس » ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ومستدرك الوسائل باب 13 منه .. وأما الإجماع فهو مسلم .
[ 20 ] كتابا ، وسنة ، وإجماعا ، قال تعالى : * ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ولَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ ) * ( 5 )( 5 ) سورة النساء الآية : 176 .، أي اثنتان وأكثر بقرينة السنة ، والإجماع ، كما تقدم سابقا ، وعن أبي جعفر عليه السلام في صحيح بكير : « إذا مات الرجل ، وله أخت ، تأخذ نصف الميراث بالآية ، كما تأخذ الابنة لو كانت ، والنصف الباقي يرد عليها بالرحم ، إذا لم يكن للميت وارث أقرب منها ، فإن كان موضع الأخت أخ أخذ الميراث كله بالآية .