تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

الثاني : أن لا يكون فيهم موانع الإرث من الكفر

[ 16 ] ، أو الرق [ 17 ] ، أو القتل [ 18 ] ، فلو كان كلهم أو بعضهم كافرا أو رقا لم يحجبوا .
شرح
لإعراض الأصحاب عنها . [ 16 ] لأن وجود الكافر كالعدم إجماعا ، ونصوصا مستفيضة في المقام ، منها رواية الحسن بن صالح عن الصادق عليه السلام قال : « المسلم يحجب الكافر ، ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ، ولا يرثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث : 2 .، ومنها صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المملوك والمشرك ، يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث : 1 .، وغيرهما من الروايات . [ 17 ] للإجماع ولما يستفاد من الأدلة ، أن وجود المملوك كعدمه ، مضافا إلى النصوص في المقام ، منها صحيح الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال : « سألته عن المملوك والمملوكة ، هل يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 16 من أبواب موانع الإرث الحديث : 9 .، وغيره من الروايات . ودعوى : أن النصوص المتقدمة إنما هي في مورد حجب الحرمان ، لا حجب النقصان ، يردها الإجماع على عدم الفرق بينهما ، مضافا إلى ما مرّ من الإطلاق . ومما ذكرنا ظهر أن النسوة لو كن كفرة أو إماء ، فإنهن لا يحجبن أيضا . [ 18 ] على المشهور للأصل ، وإطلاقات أدلة الإرث ، وعموماتها ، بعد الشك في شمول مانعية القتل عن إرث المقتول لمثل المقام ، لأن المنساق منها القاتل بنفسه عن من قتله ، بل الشك في الشمول يكفي في عدم الشمول ، كما قلنا مكررا ، مضافا إلى دعوى الإجماع في المقام .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 70 | السيد عبد الأعلى السبزواري