الفصل الثالث
في الحجب
وهو على قسمين فإما أن يحجب عن تمام الإرث بالكلية [ 1 ] ، أو يحجب من أوفر نصيبه [ 2 ] .
أما الأول [ 3 ] ، فكل طبقة سابقة - هي أقرب إلى الميت فهي تمنع الطبقة اللاحقة [ 4 ] ، إلا أن تكون ممنوعة عن الإرث [ 5 ] ، فلا ميراث للإخوان والأخوات مع وجود الأولاد [ 6 ] ، وهكذا .
شرح
[ 1 ] ويسمى بحجب الحرمان ، كما مرّ .
[ 2 ] ويسمى بحجب النقصان .
[ 3 ] والحصر في هذين القسمين عقلي ، لأنه بين النفي والإثبات ، ولا يتصور قسم ثالث في البين . ثمَّ إن الحجب في اللغة بمعنى المنع ، وليس له حقيقة شرعية ، بل ولا متشرعة ، وهو بالمعنى العرفي واللغوي موضوع البحث ، كما لا يخفى .
[ 4 ] إجماعا ، ونصا كما يأتي ، وتقدم في : « قاعدة الأقرب يمنع الأبعد » ، سواء كانت الأقربية عرفية ، أم نزّلها الشارع منزلتها ، كما في ولد الولد نزّله منزلة الأب في مشاركة الأبوين في الحجب ، كما يأتي .
[ 5 ] لعدم إرثه حينئذ حتى يكون حاجبا ، فتصل النوبة إلى الطبقة المؤخرة .
[ 6 ] لقاعدة الأقربية الثابتة بالكتاب ، والسنة ، كما مر .