فيه إشكال [ 165 ] .
الخامس : من مات وعليه دين مستغرق التركة .
( مسألة 58 ) : لو كان على الميت دين مستغرق للتركة تنتقل التركة إلى الورثة متعلقة بحق الديان [ 166 ] .
شرح
الأموال التي مما يرث لأن له اقتضاء أن يرث .
ومن دعوى : انصراف تلك الأدلة عن مثل ذلك ، لأن الجنين ما دام في بطن أمه لا يرث شيئا ولا يورث ، وقد انفصل عن أمه ميتا ، فلا موضوع للوراثة ، فلا يكون مثل هذا القتل مانعا من الإرث ، كما لو كان القاتل قتل أجنبيا مثلا .
ولكن يمكن المناقشة في هذه الدعوى : بأن الأدلة الدالة على انفصال الحمل عن الأم حيا - كما مرت - لا تشمل مثل ما إذا كان في البين قتل ، فحينئذ يكون إطلاق ما دلّ على أن القاتل لا يرث محكما ، فإن في هذا الحمل اقتضاء الإرث ، وهو أسقط هذا الاقتضاء ، وما مرّ من السقوط بالجناية أعم من القتل في البطن وغيره ، ويصح الاستشهاد بما تقدم من جريان أحكام الدية عليه ، فإنه قتل من له الاقتضاء القريب للإرث .
[ 165 ] ظهر وجهه مما تقدم ، فلا بد من المصالحة والمراضاة ، لعدم اقتناع النفس بالفتوى بأي الطرفين . والله العالم .
[ 166 ] أما انتقال التركة فللإطلاقات ، والعمومات ، كقوله عليه السلام : « ما تركه الميت فلوارثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ..
وأما كونها متعلقة بحق الديان ، فلفرض تبدل ذمة الميت إلى أعيان أمواله بعد موته ، وحدوث حق فيها ، فلا محالة يتعلق حق الديان بالأعيان المنتقلة إلى الورثة ، نظير العين المرهونة المنتقلة إلى الوارث مع بقاء حق الرهانة .
ودعوى : أنه لا إرث إلا بعد أداء الدين والوصية ، كما تقدم في كتابي