وهو يحجب من كان متأخرا عنه في المرتبة أو في الطبقة إلى أن ينفصل حيا [ 149 ] ، ولا يشترط استقرار حياته بحيث يمكن أن يعيش [ 150 ] .
( مسألة 48 ) : يكفي انعقاد النطفة حين موت المورث ولا يشترط ولوج الروح في الحمل حينه [ 151 ] ، ويشترط العلم بوجوده عند الموت [ 152 ] فلا عبرة بالشك فيه .
( مسألة 49 ) : لو كان للميت وارث آخر في مرتبة الحمل وطبقته كما إذا كان له ولد يعزل للحمل نصيب ذكرين ويعطى الباقي للموجود ، ثمَّ إذا تبين الحال أخذ سهمه من المعزول وردّ الباقي إلى سائر الورثة يوزع بينهم حسب كتاب الله تعالى [ 153 ] .
شرح
الحياة فيه أصلا ، أو ولجت فيه ثمَّ مات وسقط ، أو سقط الحمل بجناية أو بغيرها [ 149 ] للعمومات ، والإطلاقات الدالة على ذلك كما يأتي ، وأصالة السلامة فيه ، فلو كان للميت حمل ، وله إخوة أو أحفاد يحجبون عن الإرث ، ولم يعطوا لهم شيئا حتى يتبين الحال ، فإن انفصل حيا اختصّ الإرث به ، وإن سقط ميتا ورثوا .
[ 150 ] للإطلاقات ، والعمومات ، وإن المدار على صرف وجود الحياة بعد الانفصال ، كما مر .
[ 151 ] للإطلاق ، والعموم ، والاتفاق ، فلو مات شخص وتبين الحمل في زوجته منه ، يرثه لو انفصل حيا .
[ 152 ] لتحقق الانتساب إليه ، وإفراز نصيبه من التركة .
[ 153 ] للإجماع ، وللقدر المتيقن فإن ذلك أكثر المحتملات غالبا ، ولذا لا يكون هذا العزل قسمة ، نعم ، قد يتفق الزيادة عن الاثنين ، لكن لا غالبية فيها .
ولو عزل ميراث ذكرين ثمَّ بان أزيد منهما ، فمقتضى القاعدة أنه : مع بقاء التركة في يد الورثة يسترجع منها نصيب الطفل الزائد ، ومع تلفها فلا ضمان ،