شرح
فتارة : يطمأن بالموت قبل أربع سنين ، فلا معنى للتربص إلى أربع سنين أبدا .
وأخرى : يطمأن بحياته ، ولو بعد مضي أربع سنين أو أكثر بالفحص ، فأي فقيه يتجرى على الفتوى بجريان أحكام الموت عليه مع فرض الاطمئنان بالحياة ولو بعد الفحص في أربع سنين ؟ !
وثالثة : حصول الاطمئنان بالموت بالفحص في أثناء أربع سنين ، فلا موضوعية لأربع سنين بعد حصول الاطمئنان . فالروايات المتقدمة لا تنافي ما ذكرناه . إذا المدار على حصول الاطمئنان ، وإن الغالب يحصل في مدة أربع سنين .
وأما موثق عمار عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : « سألته عن رجل كان له ولد ، فغاب بعض ولده ، فلم يدر أين هو ، ومات الرجل ، فأي شيء يصنع بميراث الرجل الغائب من أبيه ؟ قال : يعزل حتى يجيء . . قال : إن كان ورثة الرجل ملأ بماله اقتسموه بينهم ، فإذا هو جاء ردّوه عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 8 .، فهو محمول على أن الإرث يقسّم بينهم ويكون عندهم على سبيل الأمانة حتى يحصل الاطمئنان بالموت ، أو يتبين الحال بقرينة الملاء الواردة في الرواية ، إذ أن الملي غالبا في غنى عن الإرث ، وإلا فلا خصوصية في الملاء .
وإن هذه الأمانة تكون أمانة شرعية أذن الشارع في التصرف فيها - لا أمانة مالكية - حتى يتبين الحال وتظهر الثمرة في النماء ، كما هو واضح ، مضافا إلى أنه مجهول لدى الأصحاب .
ولا يلحق المقام بالزوجة التي فقد عنها زوجها ، كما تقدم في كتاب الطلاق ، لأنه قياس لا نقول به ، وأنه مع الفارق أيضا مع وجود روايات في المقام ، كموثق سماعة وابن عمار كما تقدمت .