فما دام حملا يرث وإن علم حياته في بطن أمه [ 148 ] .
شرح
وفي صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : « في ميراث المنفوس من الدية ، قال : لا يرث شيئا حتى يصيح ، ويسمع صوته » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 1 و 5 ..
وفي صحيحة الآخر عن الصادق عليه السلام أيضا : « لا يصلَّى على المنفوس ، وهو المولود الذي لم يستهلّ ، ولم يصحّ ، ولم يورث من الدية ، ولا من غيرها ، فإذا استهل فصل عليه ، وورثه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 1 و 5 .، وغيرها من الروايات .
بل لا نحتاج فيه إلى دليل من الخارج ، لأن إرث الحمل بعد الولادة هو مقتضي الأدلة الأولية ، وأما قبلها فلا دليل على انتقال المال إليه ، بل مقتضى الأصل بقاؤه على حكم مال الميت .
وما ورد في الروايات من العناوين والأوصاف - كالتحرك البيّن والاستهلال والصياح وسماع صوت الصبي وغيرها - إنما هي لإثبات الحياة بهذه الطرق ، بالخصوص عند عدم البينة كما هو الغالب .
نعم لو علم بالحياة من غير هذه الطرق لا شك في أنه يرث ويورث لمكان علمه وقطعه ، ولو شك فيها ولم يتحقق إحدى العناوين المتقدمة في الروايات ، فلا وجه لجريان استصحاب الحياة هنا ، لما عرفت من أن إثباتها في الشرع لا بد وأن تكون بما تقدم ، فلا مجال لجريانه فتدبر .
[ 148 ] إجماعا ، ونصا ، قال أبو عبد الله عليه السلام في صحيح ابن سنان : « المنفوس لا يرث من والديه شيئا حتى يصيح ، ويسمع صوته » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 7 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 6 .، وغيره مما تقدم .
والمنساق منها الولادة حيا ، فلا عبرة بالحياة والتحرك في بطن أمه .
كما لا يرث لو سقط ميتا ، لما مرّ من الروايات ولقول نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله :
« الطفل لا يرث ولا يورث حتى يستهل » ( 4 )( 4 ) المغني لابن قدامة ج : 2 صفحة : 397 ط بيروت .، بلا فرق في ذلك بين من لم تلج