شرح
واجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلا فهو كسبيل مالك ، حتى يجيء له طالب ، فان حدث بك حدث فأوص به ، إن جاء لها طالب أن يدفع إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 1 .، حيث يستفاد منها حكم كلي ، وهو لا يصح التصرف في مال الغير مطلقا ، فينطبق على المقام قهرا . ومما ذكرنا ظهرت الخدشة في دعوى أنها ليست ناظرة إلى الميراث .
وأما التحديد بعشر سنين ، كما في صحيح علي بن مهزيار قال : « سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن دار كانت لامرأة ، وكان لها ابن وابنة ، فغاب الابن بالبحر ، وماتت المرأة ، فادّعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها ، وباعت أشقاصا منها ، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا ، وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن ، وما يتخوّف أن لا يحل شراؤها ، وليس يعرف للابن خبر ، فقال لي : ومنذ كم غاب ؟ قلت : منذ سنين كثيرة ، قال : ينتظر به غيبة عشر سنين ، ثمَّ يشترى ، فقلت : إذا انتظر غيبة عشر سنين ، يحل شراؤها ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 7 ..
يحمل على مورد يستنكر عرفا بقاؤه أزيد من عشر سنين ، كما إذا كان عمر الغائب حين غيبته مائة سنة - مثلا أو أكثر - قال الشهيد في المسالك : « بلوغ العمر مائة سنة الآن على خلاف العادة » بقرينة ما ورد فيها « سنين كثيرة » أو على حصول اليأس بضميمة ما تقدم فيها ، وإلا فلا بد من ردّ علمه إلى أهله .
وأما التحديد بأربع سنين ، كما في موثقة سماعة عن الصادق عليه السلام :
« المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين ، فإن لم يقدر عليه ، قسم ماله بين الورثة ، فإن كان له ولد حبس المال ، وأنفق على ولده تلك الأربع سنين » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 9 .، وفي رواية إسحاق بن عمار : قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام :
« المفقود يتربّص بماله أربع سنين ثمَّ يقسّم » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث : 5 .فيحمل على مورد يكون الطلب أكثر من أربع سنين مستنكرة عادة ، فإن الغالب يحصل الاطمئنان بالموت في ظرف أربع سنين بالطلب .
فتلخص من جميع ما ذكرنا أن الأقسام ثلاثة :