ولا فرق في ذلك بين الوارث بالفرض والوارث بالقربة [ 110 ] .
( مسألة 34 ) : أم الولد لا ترث ، وكذا المدبر ولو كان وارثا من مدبره ، وكذا المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا [ 111 ] .
( مسألة 35 ) : لو تعدد المبعّض واتّحدت النسبة اقتسموا ما يستحقونه على الانفراد بالسوية [ 112 ] وإلا اشتركوا فيما يستحقه الأكثر حرية لو انفراد بالنسبة الحرية [ 113 ] .
ومن لواحق أسباب المنع من الإرث أمور عدت منها تسامحا [ 114 ]
شرح
[ 110 ] لإطلاق الأدلة .
[ 111 ] لبقاء المملوكية في جميع ذلك بعد ، مضافا إلى الإجماع ، إلا أن يقال بزوال الرقية بمجرد موت المدبر والمولى في أم الولد من نصيب ولدها ، ويترتب عليه الإرث ترتبا عقليا لا زمانيا ، من قبيل ترتب المعلول على العلة ، ولعل هذا هو الأولى لولا الإجماع .
[ 112 ] لأنه لا نصيب لهم إلا ذلك .
[ 113 ] لأن كمية الإرث بمقدار المقتضي له - وهو نسبة الحرية - مضافا إلى قول نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله : « في العبد يعتق بعضه ، يرث ويورث على قدر ما أعتق منه » ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة ج : 7 صفحة 135 ط : بيروت .وما ورد في المكاتب أيضا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب موانع الإرث ..
وهناك فروع أخرى لا جدوى في التعرض لها ، لقلة الابتلاء بها في هذه الأعصار ، فلا حاجة لصرف الوقت في المسائل التي بادت من أصلها ، ولم يكن لها أي ثمرة علمية ولا عملية ، فالتعرض لها مضيعة للعمر الذي قال علي عليه السلام :
« كن لوقتك أشح منك على مالك » . والله العاصم من الزلل .
[ 114 ] تقدم وجه ذلك في أول الفصل ، فراجع