تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
( مسألة 32 ) : إذا لم تف التركة بتمام ثمن المملوك يشتري بها شقص منه ويعتق ويسعى هو في الباقي [ 107 ] ، وكذا لو ترك وارثين أو أكثر وقصّر نصيب كل واحد منهم - أو نصيب بعضهم - عن قيمته فيسعى من قصر نصيبه ويسعون كلهم في فكاك رقابهم [ 108 ] ( مسألة 33 ) : لو كان العبد انعتق بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته ومنع بقدر رقيته [ 109 ]
شرح
وأما رواية محمد بن حكيم قال : « سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل زوّج أمته من رجل حر ، ثمَّ قال لها : إذا مات زوجك فأنت حرة ، فمات الزوج ، قال : فقال : إذا مات الزوج فهي حرة ، تعتد منه عدة الحرة المتوفى عنها زوجها ، ولا ميراث لها منه ، لأنها صارت حرة بعد موت الزوج » ( 1 )( 1 ) الوافي ج : 13 باب 139 من أبواب المواريث .، فهي أجنبية عن المقام ، لأن المرأة صارت حرة بالموت ، لا أنها اشتريت ثمَّ أعتقت ، وإلا فلا بد من ردّ علمها إلى أهله ، لهجر الأصحاب عنها . [ 107 ] لما تقدم من بناء الشارع على تغليب جانب الحرية مهما أمكن ، فإذا أمكن فك جزء منه بالإرث ، وأمكن فك البقية بما لا ينافي حق المولى ، لا بد من الجمع . نعم لو كان ذلك منافيا لحق المولى ، ولم يأذن في ذلك ، يشكل الحكم بفك البعض ، فينتقل الإرث إلى الإمام عليه السلام حينئذ . وبذلك يمكن الجمع بين كلمات الأعلام فراجع المفصلات . والله العالم بحقائق الأحكام . [ 108 ] لعين ما تقدم في سابقة . [ 109 ] لوجود المقتضي في كل ذلك ، وعدم المانع ، فتشمله الإطلاقات ، والعمومات ، مضافا إلى الإجماع ، فالحكم موافق للقاعدة ، فإذا خلف ولدا نصفه حر ، وآخرا حرا كاملا ، كان للمبعض الربع ، وللحر ثلاثة أرباع ، لزيادته عليه بنصف ، وشركته معه بالنصف الآخر ، ولو خلف ولدا نصفه حر ، وأخا كله حرّ ، كان المال بينهما نصفين ، وهكذا .