وليس له الإجحاف والاقتراح في زيادة الثمن فيعطى له القيمة العادلة [ 99 ] ، ويؤخذ منه المملوك ويعتق [ 100 ] ، والمتولي لذلك هو الحاكم [ 101 ] ،
شرح
مملوكة ، وأختا مملوكة : تشتريان من مال الميت ، ثمَّ تعتقان وتورثان ، قلت :
أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع ؟ قال : ليس لهم ذلك ، يقوّمان قيمة عدل ثمَّ يعطي مالهم على قدر القيمة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب موانع الإرث الحديث : 5 .وصدر الرواية إما محمول على أن أم الوارث أذنت في عتق الأخت ، أو أن الواو في « وأختا » بمعنى ( أو ) ، وإلا فمع وجود الأم لا ترث الأخت . وكيف كان ، أن الرواية تتضمن حكما اقتضائيا بالنسبة إلى طبيعة شراء المملوك ، وأما كيفية الإرث ، فهي موكولة إلى قواعده .
[ 99 ] لما مرّ من قوله عليه السلام : « تقوّمان قيمة عدل ، ثمَّ يعطى مالهم على قدر القيمة » ، مضافا إلى قاعدة نفي الضرر .
[ 100 ] ولا يحتاج إلى إجراء صيغة العتق ، لعدم مالك للعبد حينئذ ، فيكون نفس الشراء عتقا له .
وما يقال : إن له مالك التركة ، وإن لم يكن حيا .
مخدوش : لأن العرف لا يعتبر المملوكية لمثل هذا العبد الذي اشتري للعتق فقط ، مع أن صاحب التركة ميت ، ويصح الالتزام بذلك في نظائر المسألة ، كما لو أوصى أحد أن يشترى من ثلثه عبد يعتق في كفارة له ، فبمجرد الشراء ينعتق العبد ولا حاجة إلى إجراء صيغة الحرية .
أما الروايات فلا يستفاد منها لزوم إجراء الصيغة ، بل إنها تدل على أن مجرد الشراء عتقا ، سواء أجريت الصيغة - كما في بعضها - أم لم تجر ، ولا وجه لجريان الأصل ، لما تقدم من الروايات ، ولو فرض كون العبد الذي يرث الميت هو من جملة تركة الميت ، فحينئذ يحرر ، ويرث بقية المال ، ويتولى ذلك الحاكم الشرعي أو عدول المؤمنين ، لما تقدم .
[ 101 ] لأن له الولاية الحسبية على مثل هذه الأمور . نعم لو أوصى الميت