تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وإن قلنا بقابلية الرق للملك [ 89 ] فإن ملكه بعد موته لمولاه [ 90 ] ،
شرح
كأم الولد ، أم لم يكن كذلك ، وسواء قلنا بملكه وعدمه ، بل التعبير بالمانعية في الموروثية - بناء على عدم ملكه - مسامحة ، ضرورة عدم المال له ، حتى يتصور الإرث والمانعية . وتقدم الكلام في ملكيته في كتاب البيع فراجع . ففي صحيح ابن رئاب عن الصادق عليه السلام : « العبد لا يرث ، والطليق لا يورث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب موانع الإرث الحديث : 7 .، وفي معتبرة محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يتوارث الحر والمملوك » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب موانع الإرث الحديث : 4 .، الظاهرة في نفي التوارث من الجانبين ، وعن نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله في العبد يعتق بعضه ، قال : « يرث ويورث ، على قدر ما عتق عنه » ( 3 )( 3 ) المغني لابن قدامة ج : 7 صفحة 135 كتاب الفرائض ط : بيروت .، إلى غير ذلك من الروايات . فالصور ثلاثة : الأولى : كون الوارث والمورث كلاهما رقا ، لا إشكال في عدم الإرث . الثانية : كون المورث حرا والوارث رقا ، لا إشكال أيضا في عدم الإرث ، إلا أن يعتق ويصير حرا ، كما يأتي تفصيله . الثالثة : كون المورث رقا والوارث حرا ، لا إشكال في عدم الإرث أيضا ، بل ينتقل المال إلى السيد [ 89 ] لعمومات الأدلة ، وإطلاقاتها ، إلا أنه محجور عن التصرف ، فملكيته اقتضائية ، لا من كل جهة . [ 90 ] لأنه تابع للأصل ، فكما أن ذاته لمولاه كذلك ما يملكه يرجع إليه بعد موته ، فإن ملكية العبد - على القول به - غير مستقرة ، تعود إلى السيد بعد موت العبد ، لا من حيث الموت ، بل من حيث رقية ملك العبد .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42 | السيد عبد الأعلى السبزواري