وإن لم يكن لهما حق القصاص [ 79 ] ، لكن إذا وقع الصلح والتراضي بالدية ورثا نصيبهما منها [ 80 ] .
نعم لا يرث المتقرّب بالأم وحدها كالأخ والأخت للأم من الدية شيئا [ 81 ] .
( مسألة 24 ) : الدية في الخطأ المحض على العاقلة ولو لم يكن للميت وارث سوى العاقلة ترث العاقلة من الدية التي تدفعها في الخطأ [ 82 ] .
( مسألة 25 ) : إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام عليه السلام فله المطالبة بالقود أو الدية مع التراضي وليس له العفو [ 83 ] .
شرح
[ 79 ] لما مر في مسألة 5 ( من فصل في كيفية استيفاء القصاص وما يتعلق به ) .
[ 80 ] لما تقدم من الإطلاق .
[ 81 ] نصوصا ، وإجماعا ، كما تقدمت في ( مسألة 6 ] من استيفاء القصاص فراجع هناك ولا وجه للإعادة والتكرار مرة أخرى .
[ 82 ] للإطلاقات ، والعمومات الدالة على الإرث ، وعلى أخذ الدية من العاقلة فتؤخذ منهم الدية وترد إليهم على حسب سهام الإرث ، ويتصدى لذلك الحاكم الشرعي ، لولايته على ذلك حسبه إن لم يتصدّوا أنفسهم لذلك .
[ 83 ] لصحيح أبي ولاد عن الصادق عليه السلام : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مسلم قتل مسلما عمدا فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلا أولياء من أهل الذمة من قرابته ؟ فقال : على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليه ، يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره ، فإن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين ، لأن جناية المقتول كانت على الإمام