تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وأما شبه العمد [ 61 ] ، فهو ملحق بالخطإ [ 62 ] .
شرح
على العاقلة إن توفرت الشروط ، فراجع ( الفصل العاشر من الديات ) ولا وجه للإعادة . وأما الثاني : فلصحيح أبي عبيدة قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة شربت دواء وهي حامل ، ولم يعلم بذلك زوجها ، فألقت ولدها ، فقال عليه السلام : إن كان له عظم وقد نبت عليه اللحم ، عليها دية تسلمها إلى أبيه - إلى أن قال - قلت له : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ قال : لا ، لأنها قتلته ، فلا ترثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب موانع الإرث الحديث : 1 .، المحمول على الخطأ المحض ، وعن نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله : « ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ، ويرث الرجل من مالها وديتها ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا ، فلا يرث من ماله ولا من ديته ، وإن قتله خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته » ( 2 )( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 6 صفحة : 221 .، مضافا إلى الإجماع كما ادّعاه غير واحد . [ 61 ] وهو ما إذا كان قاصدا لإيقاع الفعل على المقتول ، ولكنه غير قاصد للقتل ، وان الفعل مما لا يترتب عليه القتل عادة ، كما إذا ضربه ضربا خفيفا للتأديب فاتفق قتله ، وتقدم في كتاب الديات أقسام القتل . [ 62 ] لعمومات أدلة الإرث خرج منها صورة العمد قطعا ، ونشك في شمول أدلة المخصص لشبه الخطأ أو الخطأ المحض ، فالمرجع العموم ، وأصالة عدم التخصيص . إن قيل : يرجع إلى عمومات : « لا ميراث للقاتل » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 7 من أبواب موانع الإرث .، فإطلاقه يشمل العمد ، وشبه العمد . يقال : بعد تخصيصه في الجملة ، وتردد التخصيص المنفصل بين الأقل