ومعه تعتدّ - عدة الطلاق - من حين الارتداد [ 52 ] ، فإن تاب أو تابت قبل انقضاء العدة عادت الزوجية وإلا فلا [ 53 ] .
( مسألة 14 ) : لو علم الورثة إجمالا بأن أحد أفراد الورثة غير مسلم ولكن لا يعلم تفصيلا فلا بد من تعيينه ولو برجوعهم إلى الحاكم الشرعي وإن لم يمكن ذلك يختبر كل من أخذ سهمه بإسلامه ويدخر سهم من لم يمكن اختباره حتى يعلم حاله [ 54 ] .
شرح
[ 52 ] إجماعا ، ونصوصا ، فعن علي عليه السلام إلى عامله : « أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ، ثمَّ تزندق ، فاضرب عنقه ، ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة ، فاستتبه ، فإن تاب ، وإلا فاضرب عنقه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب حد المرتد الحديث : 5 .وفي معتبرة أبي بكر الحضرمي : « إذا ارتدّ الرجل عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا ، وتعتد منه كما تعتد المطلقة ، فإن رجع إلى الإسلام فتاب قبل التزويج فهو خاطب من الخطاب ولا عدة عليها منه ، ولتعتد منه لغيره ، وإن مات أو قتل قبل العدة اعتدت منه عدّة المتوفى عنها زوجها ، وهي ترثه في العدة ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الإسلام » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب موانع الإرث .، وتحمل البينونة فيها ما دام على الكفر ، لا ما إذا تاب ورجع إلى الحق ، أي أنها ما دامية لا دائمية .
[ 53 ] ظهر وجه ذلك مما مرّ .
[ 54 ] أما الأول : فلأن الاختبار مقدمة لإيصال الحق إلى صاحبه ومالكه ، فيجب ذلك مقدمة ، ولو بالرجوع إلى الحاكم الشرعي من باب ولاية الحسبة .
وأما الثاني : فلفرض أنه لم يعلم صاحب الحق في المال ، فلا بد من مراعاة ، حقه ، بأن يثبت إسلامه حتى يدفع إليه حقه ، وإلا يوزع بين سائر الورثة حسب كتاب الله تعالى .