سواء جاز للقاتل تركه أم لا [ 58 ] ولو كان القتل خطأ محضا [ 59 ] يرثه ولا يرث من ديته التي تتحملها العاقلة [ 60 ] .
شرح
والدفاع عن العرض ، والمال ، كما مرّ في الحدود والديات .
[ 58 ] للإطلاق ، وما مرّ من التعليل في رواية حفص .
[ 59 ] كما لو رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب من يرث منه ، وكذا لو ضرب الوالد الولد تأديبا ، أو فتق جرحا للإصلاح بعد الإذن منه ، إلى غير ذلك من الموارد كما مر .
[ 60 ] أما الأول فعلى المشهور نصوصا ، وإجماعا ، ففي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا قتل الرجل أمه خطأ ورثها ، وإن قتلها متعمدا فلا يرثها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب موانع الإرث الحديث : 1 .، ومثله صحيح عبد الله بن سنان ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب موانع الإرث الحديث : 2 .، وحديث رفع المؤاخذة عن الخطأ ، إلى غير ذلك من الروايات .
وبإزاء هذه الروايات روايات أخرى تدلّ على عدم الإرث في القتل الخطأي ، ففي معتبرة العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السلام قال : « ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله ، وإن كان خطأ ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 9 من أبواب موانع الإرث الحديث : 4 .وفي رواية فضيل بن ياسر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يقتل الرجل بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده ، ولا يرث الرجل أباه [ الرجل ] إذا قتله وإن كان خطأ » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 9 من أبواب موانع الإرث الحديث : 3 .، إلى غير ذلك من الروايات ، فهي إما محمولة على خصوص الدية فقط ، أو مهجورة لإعراض الأصحاب عنها .
وأما العمومات كقوله عليه السلام في الصحيح : « لا ميراث للقاتل » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 7 من أبواب موانع الإرث الحديث : 7 .، ومثله غيره ، فهي ظاهرة في العمد ، أو مخصصة بما تقدم ، وتقدم بعض الكلام في الديات ، فراجع .
وأما تحمل الدية على العاقلة ، فلما تقدم من أن الدية في الخطأ المحض