( مسألة 36 ) : إذا وقع ضرر على التركة - بنقصها عينا أو حكما - وزّع على الجميع مشاعا ومنه الثلث لو كان مشاعا [ 128 ] ، إن لم يقصّروا في إخراجه وإلا فعلى غيره [ 129 ] ، ولو شك في أن الضرر وقع قبل التقسيم حتى يوزّع على الجميع أو وقع بعده حتى يختص على من وقع عليه يقسّم الضرر حسب السهام [ 130 ] .
شرح
أصل التركة ، رضي الورثة أم لا ، والمهر منه .
[ 128 ] للأصل ، ولقاعدة العدل والإنصاف ، وأن التخصيص بحصة دون أخرى ، تخصيص بلا مخصص . ومن هنا يظهر حكم ما تأخذه الدولة من الضرائب من متروكات الميت ، فإنها توزّع على تمام التركة إن لم يكن تسبيب أو عنوان آخر في البين ، وإلا فلكل منهما حكمه الخاص .
[ 129 ] لأن التقصير والتفريط مستلزمان للضمان ، ولقاعدة : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ، ولقاعدة : « اليد » إن كان تحت يد المقصر ، نعم لو شك في أصل التقصير . فلعدم الضمان وجه ، ومع ذلك مشكل ، لما مر في كتاب الغصب فراجع هناك .
[ 130 ] لقاعدة العدل والإنصاف المستندة إلى الروايات التي وردت في تلف درهم من الدراهم المودعة عند الأمين ( 1 )( 1 ) راجع ج : 18 صفحة : 238 الطبعة الأولى .، وبها يجمع بين الحقوق بقدر .
الإمكان ، ولا يرد الضرر على أحدهما دون الآخر ، ويقررها ارتكازات المتشرعة أيضا .
ودعوى : جريان قاعدة القرعة لأنها لكل أمر مجهول والمقام كذلك .
غير صحيحة : لعدم وجود الشبهة بعد إعمال قاعدة العدل والإنصاف فلا مجرى لها ، كما تقدم تفصيل ذلك ، نعم لو رضيت الورثة باعمال القرعة فلا مانع حينئذ .