( مسألة 32 ) : لو قسّمت التركة وبعد التقسيم ظهرت وصية معتبرة شرعا فإن قصّروا في الفحص ضمنوا ويجب عليهم إنفاذ الوصية [ 120 ] ، وإن لم يقصّروا في الفحص فإن كانت أعيان التركة موجودة ومتعلَّق الوصية موجود نفوذها [ 121 ] ، وإن لم يكن كذلك وتلفت الأعيان ولم يحصل غرور من أحد فلا ضمان [ 122 ] ، وإن لم تتلف الأعيان أو حصل غرور أو تفريط فالضمان مستقر [ 123 ] .
شرح
الصادق عليه السلام : « كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ، ثمَّ من الله عليه وعرفه الولاية ، فإنه يؤجر عليه ، إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير موضعها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب مقدمة العبادات .، وتقدم في ( مسألة 4 ) : من الفصل الخامس في العول والتعصيب ما يرتبط بالمقام .
[ 120 ] لإطلاق أدلة وجوب إنفاذ الوصية ، وعموماتها ، من غير دليل على التخصيص والتقييد ، وان المقصر كالعامد في ترك إنفاذها .
[ 121 ] لكشف بطلان التقسيم حينئذ ، وأن المقتضي للتنفيذ موجود والمانع مفقود ، فتشملها إطلاقات وجوب تنفيذ الوصية ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب أحكام الوصايا ..
[ 122 ] للأصل وأن اليد يد أمانة ، لا عدوان ، فلا موجب للضمان . نعم ، لو تلفت التركة بعد التقسيم ، ولكن العين التي تعلقت بها الوصية كانت باقية ، كما إذا أوصى أن يجعل داره حسينية مثلا ، أو يعطيها لفلان ، وكانت الوصية جامعة للشرائط ، ففقدت ، وقسّمت التركة وصارت الدار حصة لأحد أولاده ، وتلفت الحصص بأجمعها ما عدا الدار ، ثمَّ ظهرت الوصية يجب تنفيذها لوجود المقتضي وفقد المانع ، وأن الوارث لم يملكها من قبل ، وتقدم في ( مسألة 27 ] ما يتعلق بتدارك ضرره .
[ 123 ] لقاعدتي الإتلاف : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » والغرور :