تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
( مسألة 41 ) : لو عين الثلث وأفرزه في حال حياته وبعد الموت اشتبه بغيره من أموال التركة لا يجوز لهم التصرف في المشتبه [ 140 ] ، إلا بعد إخراجه ولو بالقرعة أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي [ 141 ] . والحمد لله أولا وآخرا .
شرح
[ 140 ] لأن تصرفهم فيها قبل الإخراج تصرف في مال الغير - سواء كان ذلك بالإشاعة أم بالإفراز المشتبه فيها - لما تقدم ، فإن لم يمكن ولا بد من إخراج الثلث قبل التقسيم نصا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب الوصية .، وإجماعا ، كما ذكرنا في كتاب الوصية . [ 141 ] لولايته على ذلك بلا شك ولا ريب . والله ولي العصمة والتوفيق ، وبيده مقاليد العلم والتحقيق ، وصلَّى الله على خاتم أنبيائه المصطفين وسيد سفرائه الصادقين ، من هو واسطة إيجاد عالم الإمكان وغاية وجود الأفلاك والأركان ، الذي جاز طبقات السماوات العلى بعروجه ومعراجه ، فكشف الحجب والأستار عن أنوار معرفة ربه ، فأوتى جوامع الكلم ، وتمَّ به كمال مرتبة النبوة ، ومنح له لواء الحمد في يوم القيامة ، وعلى آله الطيبين الطاهرين المستمدين بالإمدادات الغيبة ، حماة معالم الدين ومعاهدة ، الذين جعلهم الله تعالى وسائط الفيض ، خزان العلوم ، ومصابيح الأنوار ، بهم أنقذنا الله تعالى من ظلمات الجهالة وهدانا إلى نور العلم . وقد انتهت هذه الدورة الشريفة في فقه الإمامية التي اقتبستها من الكتاب الشريف ، ومن فيوضات الأئمة الأطهار عليهم السلام الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، المنتهية إلى رسوله الهادي الأمين المبلغ عن رب العالمين ، لا سيما من شرع نهج الهدى لقاصده ، ومهّد سبيل الحق لوارده ، وبين قواعد أحكام الشرع المبين ، وعرف معاقد أصول الدين ، الإمام المعصوم جعفر بن