إن لم يمكن التصالح والتراضي ولم يكن تنازع في البين وإلا فالمرجع الحاكم الشرعي [ 131 ] .
( مسألة 37 ) : لو قسّمت التركة وادّعى أحد الورثة بعد التقسيم أنه كان باطلا وأنكره الآخرون يقدّم قول مدّعي الصحة [ 132 ] ، إن لم تكن حجة على الخلاف [ 133 ] ، ولو أنكر بعض الورثة أصل التقسيم وادعاه الآخرون يقدّم قول المنكر مع يمينه إن لم تكن بينة على الخلاف [ 134 ] .
شرح
ثمَّ إن التمسك بقاعدة العدل والإنصاف في المقام إنما تصح إن لم تكن قرينة معتبرة على تقدم الضرر على التقسيم ، أو العكس ، ولم تجر الأصول العملية لمانع كما هو المفروض ، وإلا فيقدم الأصل الموضوعي على غيره ، كما هو واضح .
[ 131 ] لأن له الولاية على فصل الخصومة بما هو المقرر شرعا عنده .
فرع :
لو حصل نماء كذلك ، فهل يكون الحكم كذلك أو يقرع ؟ الظاهر الأول ، لما عرفت ، بلا فرق فيه من المشاع أو المفرز المردد ، ولكن التصالح والتراضي لا ينبغي تركه ، بل لا بد منه .
[ 132 ] لأصالة الصحة المعتبرة شرعا ، والمعول عليها في جميع الموارد عقلا ، إلا إذا ثبت الخلاف بحجة شرعية .
[ 133 ] لأنها متبعة عقلا وشرعا ، إن لم يكن معارض في البين بحجة أخرى ، فحينئذ يرجع إلى القضاء .
[ 134 ] أما التقديم فللأصل ، وأما اليمين فلقطع النزاع والتخاصم ، إلا أن يكون بينة على الخلاف ، فحينئذ لا وجه للأصل أصلا ، كما مرّ في كتاب القضاء .