( مسألة 27 ) : لو ظهر بعد قسمة التركة بين الورّاث أن التقسيم كان فاسدا ولم يصل لكل واحد منهم حقه الشرعي [ 99 ] ، فإن كانت الأعيان موجودة رجع كل واحد منهم وأخذ حقه الشرعي [ 100 ] ، وإن تلفت فإن كانوا مقصرين ضمنوا [ 101 ] ، وإن كانوا قاصرين فإن كان غرور في البين رجعوا إلى من غرهم [ 102 ] ، وإلا فلا ضمان في التلف [ 103 ] ، ويستقر الضمان في الإتلاف [ 104 ] ، والأحوط التصالح والمراضاة [ 105 ] .
( مسألة 28 ) : ميراث الربوي على أقسام :
الأول : أن الوارث يعلم مقدار أموال الربا في التركة ويعرف
شرح
[ 99 ] كما إذا تساووا بين الذكر والأنثى مثلا ، أو في موارد العول والعصبة ، لم يعملوا بمذهب الحق ، كما مر .
[ 100 ] لوجود المقتضى وفقد المانع ، ولقاعدة السلطنة . ولو حصل نماء فهو لهم ، لما تقدم من أن النماء تابع للأصل .
[ 101 ] للإجماع على أن المقصر في حكم العامد ، والاعتبار يدلّ على ذلك أيضا .
[ 102 ] لأنه السبب ، وعليه يستقر الضمان عرفا ، فتشمله قاعدة : « المغرور يرجع إلى من غره » ، كما بيناها في المعاملات .
[ 103 ] للأصل ، وأن اليد أمانة ، ولم يتحقق منه تقصير .
ودعوى : تحقق الضمان في اللقطة مع أنها مستندة إلى اليد أيضا ، يدفعها وجود الدليل هناك دون المقام ، ويدل على ذلك الاعتبار ، لأن العقلاء لا يحكمون بالضمان في أمثال المقام .
[ 104 ] لقاعدة : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ، كما مرّ في المعاملات .
[ 105 ] لأنه حسن على كل حال ، وبه تندفع الشبهة ، خصوصا في صورة التلف .