وإن لم يعرفوا مقداره وعرفوا صاحبه فلا بد من استرضائه [ 93 ] ، إن لم تصل إلى المنازعة وإلا فالمرجع الحاكم الشرعي [ 94 ] ، ولو عرفوا مقداره ولم يعرفوا صاحبه يفرز المقدار وتقسّم بقية التركة ويرجع فيه إلى الحاكم الجامع للشرائط [ 95 ] .
( مسألة 26 ) : لو ادّعى بعض الورثة بأن المورث وهب له بعض التركة في حياته أو باعه ولم يكن ذلك من الميراث وأنكر ذلك بقية الورثة يقدم قولهم مع اليمين [ 96 ] ، ما لم يقم المدعي الحجة الشرعية على مدعاه [ 97 ] . نعم لو اعترفوا بتحقق الهبة أو البيع كذلك ولكن ادعى بعض منهم فساد كل منهما يقدّم قول مدعي الصحة [ 98 ] .
شرح
[ 93 ] لفرض أن الاشتغال اليقيني لا بد فيه من الفراغ اليقيني ، ما لم يكن إجحاف في البين .
[ 94 ] لأنه المنصوب شرعا في رفع المنازعات وحلّ المشكلات ، ولذلك يكون حكمه مطلقا نافذا على الجميع ، كما تقدم في محله .
[ 95 ] للجمع بين الحقين ، وعدم تحقق الإجحاف على أحد سواء كان المقدار مشاعا أم فردا معينا ، لانحصار الإشاعة في الكلي المعين حينئذ . وان الحاكم ولي على القصر ، والغيب ، وغيرهما .
[ 96 ] أما تقديم قولهم فلأنه الموافق للأصل المعتبر شرعا ، كما ذكرنا في كتاب القضاء ، وأما اليمين فلأنها لقطع الخصومة ، وعدم عودها .
[ 97 ] لتقديم الحجة الشرعية مطلقا ، خصوصا في مورد التخاصم والتنازع ، كما ذكرنا في كتاب القضاء .
[ 98 ] لأصالة الصحة الجارية في فعل المسلم بلا منازع ، كما ثبت في محله .