سواء كان فيها الثلث أم أفرز وحصل له نماء أيضا [ 86 ] .
( مسألة 24 ) : لو احتاج تقسيم التركة إلى مئونة تؤخذ منها برضاء الورثة [ 87 ] فلو رضي بعضهم دون بعض أخذ من حصته [ 88 ] ، وإن لم يرضوا جميعا أخذ رأي الحاكم الشرعي في ذلك [ 89 ] ، ولو عيّن المورث شخصا لتقسيم تركته تعيّن [ 90 ] .
( مسألة 25 ) : لو علم الورثة بعد تقسيم التركة بأن على الميت دينا وعرفوا مقداره وصاحبه ولم يخرج منها وزّع الدين عليهم حسب حصصهم [ 91 ] ، ولا يتوقف ذلك على رضائهم [ 92 ] .
شرح
[ 86 ] لأنه ملك للميت ، ونماء ملكه له أيضا .
[ 87 ] لأنها من مصالحهم ، وترجع الفائدة إليهم ، لا إذا عين المورّث لمؤنة ذلك موردا خاصا ، فحينئذ يتعين إن كان ذلك بعنوان الوصية وتحقق شرائطها .
[ 88 ] لتحقق المقتضي حينئذ وفقد المانع .
[ 89 ] فإما أن يجبرهم على ذلك ، أو يدفعها من بيت المال إن رأى في ذلك مصلحة شرعية ، أو يؤجل التقسيم لوجود الأهم إن كانت المؤنة كثيرة جدا ، أو غيرها مما يراه .
[ 90 ] لأن ذلك نحو وصية عهدية . ولا يعتبر فيه العدالة للأصل ، ويكفي الوثاقة . ولو مات أو جن من عينه المورث تولى الحاكم الشرعي أو منصوبه ذلك ، ولو لم يوجدا تولاه من يوثق به من المؤمنين .
[ 91 ] لفرض الإشاعة ، وأن ذمة الميت تنتقل إلى الأعيان بالوفاة - كما تقدم - فتوزع الدين حسب الحصص ، لتعلق الدين بالنسبة إليها .
[ 92 ] لأن التركة متعلقة بحق الديان ، ولا بد من أداء الحق أولا قبل القسمة ، سواء رضي الورثة أم لم يرضوا . نعم ، لهم الولاية في بعض الخصوصيات ، كما مر