تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( مسألة 22 ) : لو كان الميت محجورا لأجل الفلس لا يجوز للورثة التصرف في أمواله [ 82 ] ، نعم يجوز لهم التصرف في غير المحجور [ 83 ] ، والأحوط الرجوع فيه إلى الحاكم الشرعي أيضا [ 84 ] . ( مسألة 23 ) : نماء التركة تابع لها [ 85 ] ،
شرح
بالسرقة ، وأنكر كون مال المسروق ملكه ومن أمواله ، وأقام الحجة على ذلك ، فالالتزام بالإرث حينئذ حسب تكليف الوارث عين المدعى . والحاصل : أن المورّث يرى نفسه غير مالك لشيء علما أو علميا ، أو باعترافه ، واعتقاده المستند إلى حجة شرعية أنه مات بلا تركة ، وإنما الورثة يتبعون أحكامهم بعد تحقق الموضوع . هذا ، ولكن عمل الوارث بتكليفهم وإن كان قريب ، ولكن مع ذلك الجزم بالفتوى مشكل جدا ، ولا يترك الاحتياط المذكور والله العالم . [ 82 ] لتعلَّق حق الغرماء به في زمان حياته ، ولا يجوز التصرف في حق الغير . نعم ، لو أذن الحاكم الشرعي أو الغرماء أنفسهم بالتصرف ، يجوز للورثة التصرف حسب مقدار الإذن فيه ، لرفع المحذور ، وتقدم في كتاب الحجر ما يتعلق بالمقام . [ 83 ] لأنها لم يتحقق عليها الحجر ، كأمواله المتجددة الحاصلة له بعد الحجر ، فتشملها عمومات أدلة الإرث ، وإطلاقاتها . نعم لو تعلَّق بذلك حق الديان بعد الموت أيضا ، لا يجوز لهم التصرف كما في المستثنيات ، فراجع ( مسألة 16 و 18 ] من أحكام الدين ( 1 )( 1 ) راجع ج : 21 صفحة : 27 .. [ 84 ] مراعاة الحال الديان ، ولاحتمال أن عدم الحجر كمستثنيات الدين ما دامي لا دائمي فتأمل . وكيف كان ، فالاحتياط حسن على كل حال . [ 85 ] لما تقدم في كتاب البيع والغصب من أن النماء تابع للأصل ، سواء كان النماء عينيا ، أو حكميا ، كزيادة القيمة مثلا .