وجهان الأحوط الرجوع إلى أصحاب الأموال واسترضائهم إن أمكن وإلا فإلى الحاكم الشرعي [ 80 ] وكذا لو كانت التركة من الأموال التي حصلت من المعاملات التي كانت فاسدة بنظر المورث كذلك دون الوارث [ 81 ] .
شرح
[ 80 ] لأنه المنصوب شرعا وعقلا في هذه القضايا ، وله الولاية على مثل هذه الأموال التي لا يعرف أصحابها .
[ 81 ] مقتضى الدليل عدم الإرث ، لأن الميت لم يترك شيئا أصلا - باعترافه في زمان حياته - لعدم تحقق قصد الإنشاء الصحيح منه في نظره مثلا ، وكان يعتقد بأن هذه الأموال للغير ، يتصرف فيها برضا من أصحابنا ، مستندا في ذلك إلى الحجة الشرعية ، فعمومات الإرث لا يشمله أصلا .
إن قلت : إنه باعتقاد الوارث أن الأموال مما تركها الميت بحجة شرعية ، فيشمله قوله عليه السلام : « ما تركه الميت فلوارثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ضمان الجريرة والإمام ..
قلت : اعتقاد الوارث حجة على نفسه وفي ملكه ، من حين استقرار الحجة عنده ، لا في ملك الغير الذي كان عنده حجة شرعية على خلافها من حين تحقق المعاملة الفاسدة بنظر المورث ، وكان الوارث أجنبيا بالمرة آنذاك وكانت الحجة الشرعية مع المورث .
ودعوى : لو سرق المورث أموالا من الغير باعتقاد السرقة ، وبعد ما مات ، وثبت بحجة شرعية للوارث أن الأموال المسروقة كانت من أموال المورث ، وكانت وديعة عند المسروق منه ، فلا شك في هذا الفرض يرث منها الوارث ، فليكن المقام كذلك .
غير صحيحة : فإن المثال من كشف الواقع ، وجهل المورّث به غاية الأمر أنه تجري ، ولذا لو ثبت ذلك بحجة شرعية لدى الحاكم في زمان حياته ، لا يترتب عليه أحكام السرقة من قطع اليد وغيره . نعم لو أن المورّث اعترف