بعد إخراج الواجبات منها [ 76 ] ، إن لم تكن منازعة في البين وإلا يؤخّر حتى ترتفع المنازعة أو يرجع في ذلك إلى الحاكم الشرعي [ 77 ] .
( مسألة 21 ) : لو كانت التركة من الأموال التي حصلت من المعاملات التي كانت صحيحة بنظر المورّث - اجتهادا أو تقليدا - ولم تكن صحيحة بنظر الوارث - كذلك فهل يرثها الوارث [ 78 ] .
شرح
نعم ، لو كان في البين وصية ، أو كان التأخير برضاء جميع الورثة ، أو ترتب على ذلك عناوين أخرى من الضرر والحرج وغيرهما ، تسقط الفورية ، لوجود الأهم في البين . ثمَّ إنه لا يختص شخص معين لتصدّي القسمة ، فيجوز لكل أحد يتكفل ذلك ، نعم ، لو لم يتكفل أحد لجهة فيرجع إلى الحاكم الشرعي ، ويتصدى لها من باب الحسبة .
[ 76 ] مثل التجهيزات ، والديون ، والواجبات المالية الشرعية ، فإنها قبل الإرث ، كما تقدم في التجهيزات والوصية .
[ 77 ] لأن مع المنازعة لا يتم التقسيم ، فلا بد من رفعها أولا ثمَّ التقسيم ، أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي وأخذ رأيه في ذلك ، فإن له الولاية في هذه الأمور من باب الحسبة .
[ 78 ] كما هو مقتضى الإطلاقات ، والعمومات ، مثل قوله عليه السلام : « ما تركه الميت فلوارثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب ضمان الجريرة والإمام .، فان مورثه ملك الأموال بالحجة الشرعية وحصلت الملكية له ، فلا مانع من الشمول .
ودعوى : أن الوارث في الفرض لا يرى موضوعا للحديث حتى يعمه .
غير صحيحة : لأنه ملك بالحجة الشرعية عنده ، وخلَّف بالوجدان ، ولذا إن الثلث له ويخرج مما تركه ، ويكفي في شمول العموم في أمثال المقام صحة المعاملة ، حتى لو كانت الصحة من جهة واحدة ، كما تقدم في الاجتهاد والتقليد فتأمل .