الثالث : علم بعض الورثة بذلك دون بعض لا يجوز للعالم التصرف في حصته [ 71 ] .
الرابع : ما إذا حصل لهم الشك بأن المورث في زمان حياته ردّ الأموال إلى أصحابها أو لا ؟ لا يجوز لهم التصرف فيها [ 72 ] ، والضمان في جميع الأقسام مستقر [ 73 ] ، إلا إذا تلف بلا تعد ولا تفريط [ 74 ] .
( مسألة 20 ) : تقسيم التركة واجب فوري [ 75 ] .
شرح
ثمَّ إنه لو لم يكن الوصول إلى أصحابها لسبب يكون المال أمانة ، وتجري عليه أحكام الأمانة ، ولو أراد التخلص منها رجع به إلى الحاكم الشرعي الجامع للشرائط ، وإلا فعدول المؤمنين بعد الضبط والاشهاد ، خوفا من الإتلاف والهلاك .
[ 71 ] لمكان علمه الإجمالي المنجز ، كما مر . إلا إذا أسقطه بطريق شرعي معتبر ، أو يرجع في ذلك إلى الحاكم الشرعي .
[ 72 ] لما مرّ من العلم الإجمالي بوجود مال الغير في التركة ، إلا إذا قامت حجة معتبرة على الرد على رضاء صاحبها . نعم لو شك في التركة هل فيها مال الغير أو لا ؟ اليد أمارة على الملكية ، ما لم تكن حجة أقوى على الخلاف .
[ 73 ] لقاعدة : « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » المعتبرة شرعا - كما تقدم في كتابي البيع والغصب - وعقلا ، وكذا قاعدة : « اليد » .
[ 74 ] لأنه لم يكن باختياره ، ولم يحصل منه تسبيب بالتعدي ولا تفريط ، فيشمله قاعدة : « نفي الضمان عن الأمين » . نعم لو حصل تنازع في البين ، فلا بد له من الحلف ، لقطع الخصومة ، كما ذكرنا في كتاب القضاء .
[ 75 ] لما تسالموا عليه من أن رد الحقوق والأموال إلى أصحابهما واجب فوري ، كما مر في كتاب البيع والقرض وغيرهما .