الثاني : علم أصحابها فيتوقف التصرف في التركة على رضائهم [ 69 ] ، سواء كان المال المشتبه مشاعا أم مفروزا مرددا [ 70 ] .
شرح
بعده ، لأنه يعلم بعد التقسيم أن في حصته أموالا من الغير ، إما من سائر الورثة ، لبطلان التقسيم ، أو من مال الغير فيحرم عليه التصرف فيها . فلو فرضنا أن التركة مائة شاة ، فقسّمت ، وبعد التقسيم علم الوارث بأن مقدار منها مال الغير يقينا ولم يميزوها ، وقد قسّم المائة على ذكرين مثلا ، فعلم كل منهما بوجود مال الغير في حصته ، لأن ما عنده إما تمام مال الغير أو بعضه ، أو حصة من سائر الورثة ، لبطلان التقسيم . ومعه لا يجوز التصرف ، وأما لو كان العلم قبل التقسيم فالحكم أوضح .
وسواء اتحد الوارث أو تعدد لبقاء العلم الإجمالي وعدم انحلاله في صورة التعدد كما مر .
وسواء كان المال المشتبه مشاعا ، أم مفروزا ، مرددا بين أموال المورث ، لعدم سقوط العلم الإجمالي في كل منهما - كما تقدم - ومعه يستلزم التصرف في مال الغير بلا إذن منه ، المحرم شرعا ، وعقلا ، كما مر مكررا فراجع المعاملات .
وطريق التخلص هنا هو الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، فإنه يرى تكليفه في القضية بمقتضى ولايته من القرعة ، أو المصلحة ، أو غيرهما .
[ 69 ] لما مرّ في سابقة من العلم الإجمالي المنجز ، فيشمله قول نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب مكان المصلي .، وغيره من الأدلة كما مر ، سواء عرف المقدار ، أم لم يعرفه كما هو المفروض ، وسواء كان المال المشتبه مشاعا أم مفرزا مرددا . نعم لو كان المال مرددا بين الأقل والأكثر ، تقدّم في كتاب القضاء والدين ما يتعلق به ، فراجع هناك ولا وجه للتكرار .
[ 70 ] لعدم الفرق بينهما في التكليف المنجز بالعلم الإجمالي إلا بانحلاله بجريان الأصل ، أو عدم الابتلاء ، وهما لا يجريان في المقام .