واستمر على الكفر بعد البلوغ فصار كافرا أصليا ثمَّ أسلم بعد البلوغ ثمَّ عاد إلى الكفر كنصراني أسلم ثمَّ عاد إلى نصرانيته [ 41 ] .
فالفطري : إن كان رجلا تبين منه زوجته وينفسخ نكاحها بغير طلاق وتعتد عدّة الوفاة ثمَّ تتزوج بالغير إن أرادت وتقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميت ، ولا ينتظر موته ولا تفيد توبته ولا رجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه [ 42 ] ، نعم تقبل توبته باطنا بل ظاهرا أيضا بالنسبة إلى بعض الأحكام فيطهر بدنه وتصح عباداته ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية - كالتجارة والحيازة - والقهرية كالإرث ويجوز له التزويج بالمسلمة بل له تجديد العقد على
شرح
[ 41 ] والحصر فيهما عقلي ، لأنه إمام مسبوق بالإسلام ، أو لا .
[ 42 ] إجماعا ، ونصا ، ففي صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد ؟ فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه ، فلا توبة له وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المرتد الحديث : 2 .، وفي موثق عمار الساباطي قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا صلى الله عليه وآله نبوته وكذّبه فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المرتد الحديث : 3 .، ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة وإن قبلت توبته ، لإطلاقات أدلة التوبة ، وعموماتها ، مضافا إلى الإجماع . وأن زوجته تعتد عدة الوفاة من حين الارتداد مطلقا ، سواء قتل زوجها أو مات ، أو بقي حيا .