ومن أنكر ضروريا من ضروريات الدين - كوجوب الصلاة المفروضة وصوم شهر رمضان - مع الالتفات إلى كونه ضروريا بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة فهو كافر [ 37 ] ، فيرث المسلم منهم وهم لا يرثون منه [ 38 ] .
( مسألة 12 ) : الكفار يتوارثون بعضهم من بعض وإن اختلفوا في الملل والنحل [ 39 ] ولكن يشترط في إرث الكافر من الكافر فقدان الوارث المسلم ولو في المراتب البعيدة [ 40 ] .
( مسألة 13 ) : المرتد - وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر بعد ما كان مسلما - على قسمين فطري وملي والأول من كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته ثمَّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمَّ خرج عنه .
والثاني من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته وولد على ذلك
شرح
إلى الإجماع وأنهم يجحدون ما ثبتت ضروريته في الدين ولو شككنا في فرقة من فرق المسلمين هل أنهم محكومون بالكفر حتى لا يرثوا ، أو لا حتى يرثوا ؟ يعمل بالأصل الموضوعي ، ومع عدمه يرجع إلى الأصل الحكمي ، أي أصالة عدم موجب الكفر ، فيتوارثون .
[ 37 ] تقدم الكلام في أن منكر الضروري كافر في كتاب الطهارة ، فراجع هناك ولا وجه للإعادة والتكرار .
[ 38 ] لما مرّ في أول الفصل فلا حاجة إلى الإعادة .
[ 39 ] لعموم أدلة الإرث كما مرّ ، مضافا إلى الإجماع ، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس ، بل يرث الحربي من الذمي وبالعكس ، وهم على ميراثهم كما مرّ .
[ 40 ] لما تقدم في ( مسألة 1 ] من أنه : لو وجد مسلم وإن كان بعيدا ، يمنع الكافر وإن كان قريبا .