ولو أنكر أحدهما خاصة لم يسمع منه بعد إقراره [ 56 ] ، نعم لو كانا معروفين بغير ذلك النسب لم يقبل قولهما [ 57 ] .
( مسألة 14 ) : لو زنى بامرأة فولدت منه ولدا ثمَّ تزوج بها فأولد منها طفلا آخر ثمَّ مات واشتبه الطفلان ولم يعلم تاريخ ولادتهما يقرع بينهما ويعطى الإرث من خرج السهم بولادته متأخرا [ 58 ] ، وكذا لو مات أحدهما ولم يميز أنه الولد الشرعي أو غيره [ 59 ] ، والأحوط التراضي والتصالح [ 60 ] .
شرح
ولا فرق في الإقرار بين الولد والأخ وغيرهما ، كما لا فرق في الأولاد بين الصغار والكبار ، لما مرّ من العموم .
[ 56 ] لأنه إنكار بعد الإقرار الجامع للشرائط ، فلا يسمع ، كما تقدم في كتاب الإقرار .
[ 57 ] لبطلان الإقرار وفساده بعد الاطمئنان بالخلاف .
نعم لو كانا معروفين على وجه لا ينافي الإقرار ، ولم يعلم منه فساده ، فلصحة الإقرار حينئذ وجه ، لإمكان صحته حملا لقول المسلم على الصحة ، ولعموم القاعدة .
[ 58 ] لأنها لكل أمر مشتبه ، ولا يمكن رفع الاشتباه إلا بها ، إلا إذا حصل الاطمئنان من القرائن الخارجية ، أو تجارب طبية أو غيرها ، بتعيين الولد الشرعي وتمييزه عن غيره .
[ 59 ] لما تقدّم في سابقة من غير فرق ، هذا إن فرضنا للولد مالا ، وإلا فلا مورد لهذا الفرع .
[ 60 ] لأنه حسن على كل حال ، وبهما يؤمن من الوقوع في خلاف الواقع .