تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وإلا عملت في فريضته مع الفريضتين ما عملت في الفريضة الثاني مع الأول [ 53 ] ، وهكذا . ( مسألة 13 ) : لو تعارف اثنان جامعان للشرائط ورث بعضهما من بعض [ 54 ] ، ولا يكلَّفان أو أحدهما البينة [ 55 ] ،
شرح
[ 53 ] من ملاحظة النسبة والضرب في الفريضة الأولى ، أو ضرب الفريضة الأولى في الفريضة الثانية ، كما تقدم في ( مسألة 11 ] فراجع . [ 54 ] لعمومات أدلة الإرث ، وإطلاقاتها . [ 55 ] للأصل ، ولعموم ، قاعدة : « إقرار العقلاء » ، وصحيح عبد الرحمن قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحميل ؟ فقال : وأي شيء الحميل ؟ قال : قلت : المرأة تسبى من أرضها ، ومعها الولد الصغير ، فتقول : هو ابني ، والرجل يسبى فيلقى أخاه ، فيقول : هو أخي ، ويتعارفان ، وليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما ، فقال عليه السلام : ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورثونهم ، لأنهم لم يكن لهم على ذلك بينة ، إنما كانت ولادة في الشرك ، فقال عليه السلام : سبحان الله إذا جاءت بابنها أو بابنتها معها ، ولم تزل مقرة به ، وإذا عرف أخاه ، وكان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم من بعض » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب ولد الملاعنة الحديث : 1 .، ومثله غيره ، ولانحصار الحق فيهما ، مضافا إلى الإجماع ، وأن الصحيح يدلّ على قبول إقرار الأم بالصغير . وتقدم في كتاب الإقرار أن إقرار الأب يقبل بخلاف الأم ، لأن الأم قد تتمكن من إقامة البينة على ولادتها له دون الأب . وهل يتعدى من إقرار المتعارفين إلى غيرهما من ذوي أنسابهما ، ويثبت النسب بذلك الإقرار ؟ الظاهر عدم ذلك ، لعدم ثبوت النسب بالإقرار المزبور ، وغايته ثبوت حكمه بالنسبة إلى المقر خاصة ، نعم يثبت النسب بالتصادق بينهم على ذلك .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 305 | السيد عبد الأعلى السبزواري