تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وفي جميع هذه الأقسام يلاحظ نصيب الثاني فإن كان التقسيم صحيحا بلا كسر فلا كلام [ 47 ] ، وإن لم ينقسم نصيب الوارث الثاني بفريضته على صحة فحينئذ ينظر النسبة بين نصيب الميت الثاني وسهام ورثته فإن كان بينهما وفق فتضرب وفق الفريضة الثانية [ 48 ] ، في الفريضة الأولى فما ارتفع صحت منه الفريضتان [ 49 ] ،
شرح
[ 47 ] كما إذا خلَّف الميت زوجة وابنا وبنتا ، فإن الفريضة حينئذ - قبل موت الزوجة - أربعة وعشرون ، لأن الفريضة كانت 8 مخرج الثمن ، ضربناها في 3 ، فالحاصل 24 ، للزوجة 3 منها ، وللابن 14 ، وللبنت 7 ، ثمَّ ماتت الزوجة وتركت ابنا وبنتا من غير زوجها الذي ورثها ، تقسّم عليهما الثلاثة المزبورة صحيحا ، وبلا كسر ، فالفريضة الأولى أي حصة الزوجة كافية للتقسيم للفريضة الثانية ، كما هو واضح ، وهذا مثال لاختلاف الاستحقاق والوارث معا ، بل الحكم كذلك في بقية الأقسام ، ويظهر بأدنى تأمل والتفات . [ 48 ] لا وفق نصيب الميت الثاني . [ 49 ] كما إذا خلَّف الميت أبوين وابنا ، ثمَّ مات الابن وخلَّف ابنين وبنتين . فالفريضة الأولى من ستة ، لأن مخرج نصيب الأبوين وهو السدس ، سهمان للأبوين وأربعة أسهم للابن ، وسهام ورثة الابن ستة توافق نصيبهم بالنصف ، فنضرب وفق الفريضة الثانية - نصف السهام - أي ثلاثة في أصل الفريضة الأولى التي هي ستة ، يحصل ثمانية عشر ، فحينئذ تصح الفريضتان ، فللأبوين ، سدسيهما - أي : 6 - وللأولاد الباقي 12 - لكل ذكر 4 - ولكل أنثى 2 . وكذا لو خلَّف الميت أخوين من أم ومثلهما من أب وزوج - فالفريضة حينئذ من اثنى عشر ، في ذلك مخرج نصيب الزوج الذي هو النصف والثلث - ثمَّ مات الزوج وخلَّف ابن وبنتين ، فنلاحظ العدد الموافق بين الفريضة الأولى والثانية وهو اثنان - كما مر - وتضربه في اثنى عشر أصل الفريضة الأولى ، تبلغ
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 303 | السيد عبد الأعلى السبزواري