تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وإن كانت متوافقة ضربت أحد المتوافقين في عدد الآخر ثمَّ الحاصل في أصل الفريضة [ 28 ] ، وإن كانت متباينة فاضرب أحدهما في الآخر فما ارتفع فاضربه في الفريضة [ 29 ] .
شرح
أي الثمانية ، تبلغ اثنين وثلاثين ، فأربعة منها للزوجتين بلا كسر ، والباقي للأولاد ، لكل واحد منهم سبعة بلا كسر - كما هو واضح - وقس عليهما غيرهما . [ 28 ] وذلك مثل ما لو ترك الميت أربع زوجات ، وستة إخوة ، فإن فريضتهم أربعة ، لأن فيهم الربع ، كما تقدم أن الربع لهن ، يقسم بينهن ، ولكن لا تنقسم صحيحا في الجميع ، فحينئذ نلاحظ أن بين عددهم أي الأربعة والستة وفقا ، وهو النصف ، فنضرب نصف أحدهما في الآخر ، أي اثنين في ستة ، فالنتيجة اثنا عشر ، فنضرب الحاصل في أصل الفريضة وهي أربعة ، تكون من المجموع ثمانية ، وأربعين ، اثنا عشر للزوجات الأربع ، لكل واحدة ثلاثة ، وستة وثلاثون للإخوة ، لكل واحد منهم ستة - كما هو واضح - وقس على ذلك غيره ، كما ذكر في المفصلات . [ 29 ] كأخوين لأم ، وخمسة من أب ، فإن فريضتهم ثلاثة ، لأن فيهم الثلث ، الذي هو لكلالة الأم ، ولا تنقسم عليهم صحيحا ، فيضرب أحدهما في الآخر ، أي الاثنان في الخمسة ، فالحاصل عشرة ، ثمَّ يضرب العشرة في أصل الفريضة وهي ثلاثة ، فحينئذ تكون ثلثها ، أي عشرة للأخوين من الأم ، لكل واحد منهما خمسة ، والباقي أي عشرون للخمسة من الأب ، لكل واحد أربعة ، وقس على ذلك غيره . ثمَّ إن انكسار الفريضة على أكثر من فريق ، إما أن يستوعب الجميع ، أو يحصل على البعض الزائد من فريق دون البعض ، وعلى كل منهما فإما أن يكون بين سهام كل فريق وعدده وفق ، أو يكون للبعض وفق دون البعض ، أو لا يكون للجميع وفق ، فالصور ست كما هو واضح ، وعلى التقادير الستة فإما أن تبقى الأعداد بعد إبقائها على حالها ، أو ردّها إلى جزء الوفق ، أو ردّ البعض وإبقاء