تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
والفاضل واحد [ 39 ] ، فإذا لم يكن للميت إخوة فالرد أخماسا [ 40 ] ، وإلا فالرد أرباعا [ 41 ] . ( مسألة 11 ) : لو مات شخص ولم يقسّم تركته ثمَّ مات بعض ورّاثه [ 42 ] ، قبل قسمة تركته فتارة : يتّحد الوارث والاستحقاق [ 43 ] .
شرح
[ 39 ] لأن للأبوين السدسين - أي 2 - وللبنت النصف - أي 3 - فيبقى واحد ، كما هو واضح . [ 40 ] على حسب السهام ، فحينئذ تضرب السهام - أي الخمسة - في الستة أصل الفريضة ، تبلغ ثلاثين : عشرة منها للأب والأم ، وخمسة عشر فرض البنت ، والباقي خمسة ، ثلاثة منها للبنت ردّا ، ولكل واحد من الأبوين واحد كذلك . [ 41 ] لأن الإخوة يحجبون الأم - كما مر - فتصير الرد لا محالة أرباعا ، فتضرب مخرج السهام - أي أربعة - في الستة أصل الفريضة ، ينتج أربع وعشرون ، اثنا عشر نصيب البنت ، وثمانية فرض الأبوين ، تبقى أربعة ، فثلاثة منها للبنت ردّا ، وواحد للأب كذلك ، ولا يرد على الأم ، لفرض وجود الحجب وهو الإخوة . [ 42 ] وقد اصطلح عليها ب ( المناسخات ) جمع مناسخة ، وهي مفاعلة من النسخ ، وذلك لأن الأنصباء تنقل إلى نصيب آخر بموت أحد الورّاث ، أو تنقل من عدد إلى عدد آخر . [ 43 ] مثل إخوة ثلاثة وأخوات ست لميت ، فقبل تقسيم التركة بينهم مات أحد الإخوة ، ثمَّ ماتت إحدى الأخوات ، وهكذا حتى بقي أخ وأخت . فمال الموتى تقسّم بينهم أثلاثا ، إن تقربوا جميعهم بالأب ، أو بالسوية إن كانوا من جهة الأم ، فإذا كانت التركة ستين دينارا ، فثلاثون منها للإخوة الثلاثة ، وثلاثون للأخوات الست ، لكل واحدة منها خمسة ، فلو مات أخ وأخت فحصة هذين - أي خمسة عشر - تنتقل إلى البقية بنسبة النصيب من حصة الميت النافي ، ثمَّ إذا