تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
لرابع : ما إذا انكسرت الفريضة على أكثر من فريق ويكون بين نصيب كل فريق وعدده تباين يجعل كل عدد بحاله ولا يستبدل ثمَّ اعتبرت الأعداد فإن كانت متماثلة اقتصرت على واحد وضربته في أصل الفريضة [ 26 ] ، وإن كانت متداخلة تضرب العدد الأكبر في أصل الفريضة وتطرح الأقل [ 27 ] .
شرح
[ 26 ] لعدم وجود عدد وفق جامع في البين ، فلا محالة تبقى الأعداد بحالها ، ويؤخذ واحد منها وتضرب في أصل الفريضة ، مثال ذلك لو ترك الميت ثلاثة إخوة لأب وأم ، وثلاثة لأم فقط ، فتكون فريضتهم ثلاث ، اثنان لكلالة الأب ، وواحد لكلالة الأم ، فيحصل الكسر لا محالة ، وبما أن عدد نصيب كل فريق يباين عدد سهامهم ، فيلاحظ أعداد سهامهم ، ويسقط اعتبار أعداد النصيب ، ولكن بين عدد الفريقين تماثل ، فيكتفى بأحدهما لمكان التماثل ، فحينئذ تضرب سهام الإخوة في أصل الفريضة ، تحصل تسعة ، فلكلالة الأم ثلثها أي 3 ، ينطبق على عددهم بلا كسر ، ولكلالة الأب ثلثاها أي 6 ، ينقسم على عددهم صحيحا وبلا كسر . [ 27 ] كما في إخوة ثلاثة لأم ، وستة لأب ، فإن فريضتهم لا تنقسم صحيحا في الجميع ، ولكن أحد الفريقين نصف الآخر ، فالعددان متداخلان ، فحينئذ يضرب الستة التي هي العدد الأكبر في الفريضة . أي 3 لأنها من الثلث ، تبلغ ثمانية عشر ، فللإخوة من الأم ستة ، لكل واحد اثنان بلا كسر ، وللإخوة للأب اثنا عشر ، لكل واحد اثنان أيضا . وهكذا في زوجين وأربع بنين ، تكون فريضتهم ثمانية ، لأن فيها الثمن الذي مخرجها ، فللزوجتين منها سهم ، لا ينقسم عليهما صحيحا ، وكذا البنين ، فإن لهم سبعة ، فلا تنقسم عليهم صحيحا ، ولكن عدد الزوجات يداخل عدد الأولاد بالنصف ، فيقتصر على العدد الأكثر وهو الأربع ، ويضرب في الفريضة