تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الثاني : ما إذا انكسرت على فريق واحد وكان بين النصيب والعدد وفق فحينئذ يضرب الوفق من عددهن في أصل الفريضة فما ارتفع وزّع بلا كسر [ 23 ] .
شرح
على ستة - نصيب الأبوين منها اثنان ، لكل واحد منهما السدس ، فلا ينكسر عليهما ، ونصيب البنات أربعة من الستة الباقية ، تنكسر عليهن ، لأن عددهن خمسة ، لا ينقسم عليهن صحيحة ، وتباين عددهن مع سهامهن ، لأنه إذا أسقطت أقل العددين ( أربعة ) من الأكثر ( خمسة ) بقي واحد ، وذلك علامة التباين - كما تقدم - فحينئذ تضرب عددهن ( خمسة ) في أصل الفريضة ( ستة ) تبلغ ثلاثين ، للأبوين عشرة لكل واحد منهما خمسة ، وللبنات عشرون لكل واحدة أربعة ، فكل من حصل له شيء من أصل الفريضة - أي الستة - أخذه مضروبا في خمسة ، كما تقدم . والحاصل : فلاحظ الفريق الذي وقع عليه الكسر ، فيضرب عددهم في أصل الفريضة ثمَّ يوزّع النتيجة على جميع الوارث حسب سهامهم ، فلا يوجب كسر في البين كما عرفت . [ 23 ] كما في أبوين وست بنات ، فإن الفريضة حينئذ من الست كما تقدم ، للأبوين اثنان ، وللبنات أربعة ، ولكن لا تنقسم عليهن صحيحة وبلا كسر ، فالتوافق بالنصف ، لأن بين الأربعة - عدد النصيب - والستة عدد الرؤس توافقا بالنصف ، لأن العدد العاد 2 وهو مخرج النصف ، فتضرب نصف عددهن أي 3 في أصل الفريضة أي 6 ، فتبلغ ثمانية عشر ، لكل بنت سهمان ، وللأبوين ستة بلا كسر . وكذا لو كان ثمان بنات ، فالتوافق بالربع ، لأن بين الأربعة والثمان توافقا بالربع ، فإن العدد العاد لهما أربعة ، فتضرب ربع عددهن 2 في أصل الفريضة 6 تبلغ اثنى عشر ، أربعة منها للأبوين ، وثمان للبنات صحيحا وبلا كسر .