وإن انكسرت الفريضة فإما أن تنكسر على فرض واحد أو أكثر [ 20 ] ، وفي كل منهما إما أن يتحقق التوافق بين عدد النصيب وعدد السهام أو لا يتحقق فهذه أقسام أربعة : [ 21 ] .
الأول : ما إذا انكسرت على فريق واحد وكان تباين بين العدد والنصيب فحينئذ يضرب عدد الأفراد الذين وقع عليهم الكسر في أصل الفريضة فما ارتفع وزّع ، بلا كسر [ 22 ] .
شرح
[ 20 ] والأول : مثل زوج وأخوين ، أو أبوين وخمس بنات .
والثاني : مثل ما إذا كان أجداد من قبل الأب ، وأجداد من قبل الأم ، وعدد كل منهم أربعة ، فنصيب الأجداد للأب الثلثان ، ونصيب الأجداد للأم ثلث واحد ، فتنكسر حصة كل قبيل حسب رؤوسهم .
[ 21 ] لأن الحصر فيها مردد بين النفي والإثبات ، لأن كسر السهام إما مع التوافق بين السهام وعدد النصب ، أو لا توافق وكانا متباينين ، وإما فريق واحد أو أكثر ، فهذه أربعة أقسام ولا خامس في البين .
وأما اعتبار نسبة التوافق أو التباين دون التداخل فواضح ، لأن التداخل لا يوجب حل المشكلة ، فلا يحصل الغرض ، وتبقى الفريضة على اعتبار النسبة بين عدد الرؤوس ونصيب من انكسر عليه .
[ 22 ] كما إذا كان الوارث زوجا وأخوين ، فإن للزوج النصف ، فلا محالة تكون الفريضة من اثنين ، واحد للزوج ، واحد للأخوين ، والثاني ينكسر عليهما ولا موافقة ، فحينئذ يضرب عدد الأخوين في أصل الفريضة ، يبلغ أربعة فتصبح القسمة بلا كسر ، يعطى اثنان منها للزوج ، واثنان للأخوين لكل واحد منهما سهم واحد .
وكذا أبوان وخمس بنات ، أصل فريضتهم ستة ، لاشتمالها على السدس وثلثين ، ومخرجه ستة - لأن مخرج الثلث يداخل مخرج السدس كما مرّ ، فتقسّم