تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين وأما المتولد من المرتدين فهو بحكم الكافر الأصلي [ 31 ] ويلحق بإسلام الأبوين إسلام الأجداد والجدات سواء وجد الأب الكافر أم لا [ 32 ] .
شرح
كما عرفت ، وكذا لو مات مسلم ، وله طفل ، ثمَّ مات ذلك الطفل وليس له وارث مسلم في جميع الطبقات ، كان وارثه الإمام ، كما هو الحال في الميت المسلم . ولو مات طفل بين كافرين ، وله مال ، وكان ورثته كلهم كفارا ليس بينهم مسلم ، ورثه الكفار - على ما تقدم - دون الإمام . [ 31 ] لأنه المتيقن من أدلة التبعية ، وأن ارتدادهما لا يستتبع إجراء أحكام الارتداد على المتولد منهما . نعم ، لو انعقدت نطفته في حال إسلامهما أو إسلام أحدهما ، يحكم بإسلام الطفل كما تقدم ، ولكن المفروض ليس كذلك . ولو شك في أن انعقاد نطفته كان في حال الإسلام أو في حال الارتداد ، يمكن تغليب جانب الإسلام في هذه الصورة وعلى هذا ترثه ورثته الكفار ، بخلاف ما لو قلنا إنه مرتد كأبويه ، يكون وارثه الإمام عليه السلام : كما تقدم ، ولكن عرفت الإشكال بل المنع فيه [ 32 ] لعموم ما دلّ على تغليب جانب الإسلام مهما أمكن من غير ما يصلح للتخصيص . ولا عبرة بوجود الأب الكافر بعد فرض ولاية الجد على الطفل أيضا ، ولإطلاق معتبرة حفص بن غياث قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ؟ فقال : إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، فأما الولد الكبار فهم في للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 43 من أبواب جهاد العدو ..